يامصر...بتعمليها ازاى؟!
مقال بقلم/ عبده عبد الجواد
انطلقت الحناجر تدوى بالغناء على أنغام إحدى الأغانى الرائجة في زماننا مبتهجة بأداء المنتخب المصرى في كأس العالم؛ وهو في الحقيقة أداء مبهر وأسعد الجميع؛ خاصة أن الجهاز الفنى مصرى برئاسة الكابتن المجتهد حسام حسن الذى أثبت وجوده وحقق نتائج وإيجابيات لم تحدث من قبل للكرة المصرية فى المونديال تحديدا - كما انبهرنا من قبل بجهاز مصرى برئاسة الكابتن حسن شحاتة وحصوله على كأس القارة الأفريقية ثلاث مرات متتالية.
ففي المونديال الحالي كان أداء الفريق وانتشاره وثقته بنفسه على درجة عالية من الجودة؛ وقد كنا نراه من قبل فريق مرعوب مدافع وتراه مهزوما من أول دقيقة.. وعلى مستوى التهديف وتنوع الهدافين فقد أحرز المنتخب ستة أهداف وهو يفوق مجموع الأهداف الخمسة فى المشاركات الثلاثة السابقة.. وتنوع الهدافين من جميع خطوط الفريق؛ وقد شهدنا جميعاً تطورا عاماً في أداء الفريق وشخصيته مقارنة بفتراته السابقة مع المدربين الأجانب..هذا إذا أردنا الإنصاف والتقييم للنتائج والإيجابيات دون الخوض في الاختيارات والانتماءات والمؤهلات التدريبية وغيرها من أسلحة المعارضين على الدوام وأعداء النجاح في كل زمان ومكان.
أما عن القارة الأفريقية وفرقها المشاركة بشكل عام فعلى مستوى الانجاز مقارنة بالتصنيف العالمى للمنتخبات مع باقى مجموعتها تتصدر المغرب المشهد ثم مصر ثم الرأس الأخضر ثم الكونغو الديمقراطية
وما بين وقوع بعض المنتخبات في مجموعة تضم ثلاثة منتخبات قوية تتقدم عليها في التصنيف العالمى مثل تونس والرأس الأخضر وغانا يبرز إنجاز الرأس الأخضر وغانا في التأهل وتراجع تونس.
وبين منتخبات أخرى وقعت في مجموعة بها منتخبان يتقدمان عليها في التصنيف مثل مصر والجزائر وكوت ديفوار والكونغو فقد برزت المنتخبات الأربعة بإنجاز التأهل للمرحلة التالية
بينما ظلم التصنيف العالمى السنغال بتقديم فرنسا فقط عليها في مجموعتها فصدمت بمفاجأة تفوق النرويج بأداء رائع.
والخلاصة أن أفريقيا قدمت مستويات رائعة وفى مقدمتها المغرب ومصر؛ "ولولا الأخطاء والظلم التحكيمي، وبعض التوجهات التي أبقت الأفضلية للكبار، وتجاهلت العدل والاستفادة الكاملة من تقنيات الفيديو، لرأينا
الجزائر والكونغو الديمقراطية والرأس الأخضر يزاحمون الكبار في الصدارة ولهتفنا جميعا لكل الأشقاء :
" يا أفريقيا بتعمليها ازاى"!
وإلى لقاء فى مقالات قادمة،،
عبده عبد الجواد
تعليقات