أشعار الشباب


"صفحة لبعض تجارب أيام الشباب"
********************
دعوني أتحدث .. لاتقاطعوني
اليوم استيقظ قلبي وجفوني
ومن اليوم وإلى الأبد
لن تنام شجوني
ولا تلوموني ولا تظلموا عيوني
ولا تقولوا إنها سر جنوني
نعم اعتبروني مجنوناً
إذا شئتم  اعتبرونى
ولكننى من بينكم أعيش معكم
يلتصق قلبى بقلوبكم
ولا تعلمون شيئا عن ظنوني
عن أحزان لو اقتربت منكم
سيصرخ كل منكم فزعا انقذوني
لابد أن تنقذونى
أنا انسان مثلكم وقد غرقت
فى شجوني
فاقتربوا منى
ومن الحياة لا تحرموني
هذا حديثى اليكم أسمعوني؟
ماذا ترون؟
من أين أبدأ يارفاقي
من أيام ضاعت
أم عما زال من العمر باقِ
تحدثوا هدئوا اشواقى
قولوا انكم جميعا تسمعوني
ولو كان من النفاق
خلصونى  من وحدتى
من همى من وهمى
من اشتياقى
هدئوا ثورة الفؤاد
أو ربما ثورة دم
دافق فى العروق
من أين أبدأ الحديث
ومن متى ؟
أمن ضياعٍ عتيق
أم من شرودٍ أتى؟
أأكتب عن قلب ما نامت جفونه وماغفا
أم أجعل الكلمات بطريق ألمى
لكم مقتفى؟
فالحديث عن العمر الحزين يطول
ولا للأوهام من منتهى
والدرب بالأشواق يفيض
والقلب للتألم فيه أدمنَ
أخبرونى من أين أبدأ مسرحيتى
من حيث ابتسمت لى مليكتى
أم عندما أسدلت ستارتى
من متى أروى لكم قصتى
أمن لحظات بداية مرسومة بابتسامتى
أم من نهاية ضاع فيها حلمى
وصرخت شكوتى
وهما وألما وصرحا واهيا بنيت
وعشت العمر صامتا وعنه ماحكيت
وشعرت بالحب الوليد
يتحرك بأحشائه فناديت
يا حبيب إنى قد عشت العمر متمنيا
فهل تحقق لى ما تمنيت
ولك فى كلمات أشعارى
وأغنياتى كلمة
فهل لها أصغيت
أنت للقلب نبضه وأنت للحياة نبعه
ألا قد أحسست ؟
كل يوم كنت أقولها بين ضلوعى
ولك يوما ما استطعت !
ونطق الحبيب بدمعه ورسم النهاية
ومع البداية قد انتهت فصول الرواية
قال لم الصمت وقد كنت ملكك منذ البداية
قلت هذه حياتى كلها أجزاء رواية
فى كل جزء يضيع منى حبيب وأمل
وهدف وغاية
وظللت العمر سائراً فى درب الحيارى
وذهب الحبيب وتركنى .. منى بقايا
وتصفيق الجمهور يذكرنى بوداع النهاية
*******************
كم على الدربِ وبالأشواق
للفرحة سرت
ولم يهنأ قلبى ولاتحقق لى
ما صبوت
ولا استشعرت الفرحة يوماً
وعشت بالحرمان وما أفقت
وغابت الروح عن جسدى
وأذابنى النسيان
وما غفوت!
وقد كان فى الظلام الكثيف
المسير أملاً وألماً
وجهلاً بالمصير
ويمر يوم وئيد بلا عبير
ويأتى غد مرير مرير
وظلت كلمات قلبى
وخفقان لسانى
شيئان من المستحيل
قدر عليهما الموت
فى سويدائى
فى دمسة ظلام كظل ظليل
يطحنهما قدرٌ صارمٌ
ورجفة ظلام
تجعل الحب عليل
وقد أوشك الأمل على الزوال
ولم يعد للنفس شيء
أقرب من يد المُحال
تقبض على قلب
على روح على حب
كاد يضيعه صبر
سنين طوال
ويصرخ صوت الليل بآهاتٍ
تأخذ قلبى
فأسرع بالسؤال عن شيء
سمعته أذنى
ولم أستطع بالفطرة
العثور على تفسير
يروى ظمأى
ويرد صوت الليل
لم يعد فى السماء الليلة ظلمة
بل لعشاق الليل
والسهارى اليوم لقاء ونشوة
وصرخت بالسؤال
فلم يسمع منه الليل همسة
فقد زال
وزالت معه الظلمة
والتقينا فكأننا ملائكة
تبارك خطواتنا السماء
وانتشينا وكم زادت قلوبنا
بالنشوة بهاء
وتساءلنا ولم نجد جواباً
فيه للنفس شفاء
ووقفنا نتعجب
كيف تشرق الشمسُ فى المساء
وشمسنا كيف تزيل الظلمة
وتتملك كبد السماء
وانشغلنا فنسينا التواعد
ولعل مع الأيام اللقاء
********************

يامليكة أطلال القلب
أحييت الحب فى قلبى
ورضيت أن تمتلكين من القلوب
قلبا ما زال فى ريعان الشباب
ولكنه قد فات عليه
من الزمان دهر
ولم يعد منه سوى أحشاء
ملقاة تحت الثرى
تغطيها أشواك ورمال
وتفيض منها دماء
لطالما انسابت وصرخت
من جرحٍ
وما أكثر الجراح فى قلبى!
من زمان كسهم مر بجنبى
مزق قلبى وأضاع حبى
من غدرٍ ..عصف َ
بشيء فى صدرى
وحطم فى الوجه عينى
وأضاع يوماً حباً ملأ قلبى
تلك أصوات من قلبى
يتردد صداها فى أذنى
فسامحينى
لو حدثتك يوما بلسانى
ونسيت قلبى
لو غربت شمس حبك
بظلال شك
فأنت فى الأعماق
بيد ملكة تتحكمين فى الوجدان
وأنت فى الأحداق
بسمة تشرق دنيا
تاه فيها قلبى الحيران
وستظلين لى دوماًً
ملكة طاهرة
تعتلى عرش القلب
وحباً صادقاًً
يقينى من كل وهم
ونبعاًً صافياً
منه أستلهم شعرى
وأنسى به زمناً حزيناً
أضاع سنينا من عمرى
**********************

تعليقات